قبل قرابة شهر ونصف من اليوم كنت على موعد مع تحقيق الحلم ، كنت على موعد مع كتابة أولى الصفحات في كتاب المذيع والمعلق علي سعفان ، حققت هدف ذلك الصبي الصغير الذي قرر ان يداعب المايكروفون في يوم من الأيام ،وعمره لا يتجاوز الثمان سنوات ، كان حلما يراوده منذ تلك اللحظة ، وعمل على تحقيقه بشتى الوسائل والامكانيات ، كانت فعلا لحظة فارقة في حياته ،لحظة استرجع فيها عمرا بأكمله ،باختصار شديد كانت لحظة لا يمكن نسيانها .
أن تكون صحفيا ، مذيعا أو معلقا يتطلب الأمر أن تكون موسوعيا مطلعا على كثير من الأمور ، لزاما عليك أن تعرف ماذا وقع يوم السبت في فنزويلا ، و ماهي الوسائل العلمية للتخلص من الأرق ، ولماذا تعادل فريقا ريال مدريد وبرشلونة ، وماهي قضايا الرواية العربية الحديثة ، وماهي مدارس التحليل النفسي المختلفة… وقبل ذلك يجب ان تكون لغتك هي سلاحك الكبير الذي لا يفارقك ابدا ، مطالب أنت ان تكون داريا وداركا لكل شيئ من حولك.
انك بولوجك لهذا العالم أضحيت جزءا منه ولم تعد لنفسك ، على صوتك ان يداعب اذن المستمع ، على قلمك ان يشد القارئ ، انت للقارئ وللمستمع ، أنت في هذا المجال لوحة تشكيلية على الزائر ان يراها دائما في أبهى حلة بعمقها الضمني والشكلي .
الخبرات ، الاحتكاك بمن لديهم تجارب كثيرة في ميدانك مرحلة لاغنى عنها في تكوينك الشخصي كصحفي او مذيع فالامر يجعلك تستفيد من اشخاص خاضوا معارك ليست بالسهلة في المجال الصحفي والاذاعي ، اضافة الى معرفتك بالأمور التقنية التي تشكل جزءا هاما من رصيدك الصحفي والاذاعي ، كلها اسباب جعلتني أختار فترة تدريب في اذاعة مدينة اف ام ، الاذاعة التي فتحت لي احضانها بكل حب فكيف كانت فترة التدريب هذه وماذا استفدت ، ومالذي منحته اذاعة مدينة اف ام لسعفان ؟
…….. . …………………………………………………………
شكرا إذاعة مدينة إف إم في أشخاص صحافييها وتقنييها وكل فرد داخل المؤسسة .
شكر خاص للإطار الوطني فؤاد عسو
والصحفي الصديق العلمي .
#اعمل_ماتحب_ولاتدع_أحدا_يفرض_عليك_شيئا.



